كلمة رئيس مجلس الإدارة

إن سباقات الهجن هي إحدى الرياضات التراثية المتميزة التي مارسها الأجداد في دولة الإمارات وبقية بلدان الجزيرة العربية ، وقد حظيت وما زالت تحظى باهتمام شعبي كبير في الإمارات ، ولعل ذلك يعود إلى أن الإبل تذكرنا بالماضي العريق ، الأمر الذي يؤدي إلى ترسيخ الأصالة العربية في نفوس الأبناء ، وينمي عندهم روح الانتماء والارتباط بالتراث والبيئة ، فيقبلون على الحياة العصرية ولديهم من الخبرة والوعي ما يؤهلهم لمواجهة متطلبات المستقبل ولتأصيل هذه اللعبة والحفاظ عليها فقد انتشرت سباقات الهجن في معظم إمارات الدولة حتى في القرى الصغيرة والمناطق ذات الطبيعة الصحراوية فأقيمت مضامير السباق في كل إمارة وفاق عددها الخمسة عشر مضمارا كما أن هذه الرياضة بدأت تحظى باهتمام كبير في عدد من الدول الأوروبية، حيث تم تنظيم سباقات ناجحة في نهاية التسعينات من القرن الماضي في كل من ألمانيا وأستراليا برعاية اتحاد سباقات الهجن بالدولة وهذا ما يدفعنا إلى التفكير بجعل هذه الرياضة التراثية العربية الأصيلة تأخذ بعدها العالمي .

إن إنشاء ناد لسباقات الهجن هو حلم راودنا في السابق حتى أضحى اليوم واقعا ملموسا فوضعنا له رؤية متكاملة للحفاظ على هذا الموروث الشعبي ، فدبي تعد اليوم من المدن العالمية التي يشار إليها بالبنان وتجرى فيها سباقات الهجن كغيرها من إمارات الدولة ، ولتطوير هذه اللعبة الشعبية والحفاظ عليها قمنا بإنشاء ناد تحت مسمى (نادي دبي لسباقات الهجن) ليعنى بكل تفاصيلها وهمومها ، كغيرها من الألعاب الرياضية فهذا النادي سيقوم وبشكل منهجي ومدروس بتطوير اللعبة وتطوير فنياتها ، وتوثيق إنجازاتها ، والاهتمام بالهجن ، والهجانة من الناحية العلاجية والتدريبية للوصول بممارسيها إلى درجة عالية من الاحترافية ، وتوسيع نطاق مشاركاتها لتتخطى المحلية إلى العالمية ولترقى هذه اللعبة الشعبية إلى مستوى يليق بمكانة دبي ودولة الإمارات وتكون رافدا حضاريا متطورا يضاف إلى الروافد الأخرى .

نتمنى أن نوفق في تحقيق حلم نقل هذه اللعبة الشعبية العربية لأن تصبح عالمية

أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم

رئـيس نـادي دبـي لسباقات الهجن