سباق القفال في الإمارات ماضٍ يتجدد

يحكي سباق القفال تاريخ الإمارات وحياة أهلها التي ارتبطت بالبحر الذي كان ملاذا آمنا لهم ومصدر الرزق الوفير من خلال رحلات صيد اللؤلؤ أو التجارة أو صيد الأسماك ويمثل السباق عودة أبناء الوطن من تلك الرحلات حينما يصدح (السردال) بنداء العودة بعد رحلة شاقة في سفن الغوص إيذانا بالتوجه إلي اليابسة وملاقاة الأهل والأحباب بعد طول غياب.

وسباق القفال السنوي للسفن الشراعية 60 قدما والذي يقام سنويا برعاية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، يعتبر مسك ختام سباقات الموسم الرياضي البحري والتي تقام تحت إشراف وتنظيم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية حيث ينطلق السباق من عمق الخليج العربي ولمسافة تصل إلي 53 ميلا بحريا من جزيرة صير بونعير وحتى الميناء السياحي في دبي.

وظل الموعد يتجدد في هذا الحدث الكبير من عام إلي آخر حيث انطلق سباق القفال في مايو عام 1991 من خلال سباق القوارب الشراعية المحلية 43 قدما بمشاركة 53 قاربا حيث تطورت السباقات فيما بعضت وأصبحت من النسخة الثالثة مخصصة للسفن الشراعية المحلية فئة 60 قدما حيث ظل السباق وطوال 21 عاما يسجل مشاركات كبيرة بتواجد أكثر من 3000 شخصا في عرض مياه الخليج جاءوا لتجسيد ملحمة الآباء والأجداد.

سباق القوارب الشراعية


سباق القوارب الشراعية التقليدية هو سباق تقليدي تُستخدم فيه مراكب تقليدية تعرف باسم “دو” التي كانت تستخدم قديماً في الغوص بحثاً عن اللؤلؤ أو نقل البضائع، تقام هذه السباقات خلال فصل الشتاء، وتستخدم فيها قوارب شراعية بارتفاع 40 و60 قدماً بمشاركة ما يصل إلى 100 بحّار يوظفون قوتهم الجسدية ومهاراتهم التقليدية التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم لرفع الصاري والانزلاق بسرعة بين الأمواج.

قبل انطلاق السباقات، يقوم البحّارة بدراسة حالة الطقس جيدًا لتحديد المسار المناسب للسباق لأن إحراز أفضل زمن لإنهاء السباق يعتمد في المقام الأول على سرعة الرياح.

تشهد سباقات القوارب الشراعية الرئيسية اليوم، مثل سباق أبو الأبيض للقوارب الشراعية المحلية فئة 60 قدماً وسباق مروح للمحامل الشراعية 43 قدماً واللذين ينظمهما نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، مشاركة العشرات من القوارب الشراعية التي يتألف طاقمها من المواطنين الإماراتيين.