الإبل تستجيب فوراً لراعيها وتلبي النداء

الإبل مشهود لها بالطاعة لصاحبها وراعيها فهي تستجيب فوراً وتلبي النداء دون أن تتردد مهما كان عدد أفراد القطيع كبيراً والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها على سبيل المثال:

1-    إذا كانت الإبل تشرب وسمعت النداء من صاحبها أو راعيها وغالباً ما يكون النداء خاصاً بها تتعود سماعه من الصغر فإنها بمجرد سماعها للنداء تتوقف عن الشرب ولو كانت عطشى وفي أول شربها ثم تلتفت الى مصدر الصوت وترد عليه بصوت مميز تعبر فيه عن طاعتها واستجابتها للنداء ثم تتحرك على الفور بإتجاه صاحبها.

2-    إذا كانت الإبل ترعي ولو في مكان خصب وحتى لو كانت في بداية الرعي وسمعت النداء الخاص بها تتوقف عن الرعي حتى ولو كانت جائعة وتستجيب للنداء دون تردد وتتحرك في الإتجاه المطلوب.

3-    كثيراً ما تختلط قطعان الإبل مع بعضها البعض في المرعي أو عند الورد حول أحواض الشرب ولكن عندما يريد الراعي ان يغادر المكان فإنه يركب ناقته ويوجه النداء الخاص بإبله فتتحرك على الفور وتلحقه تتبعه مهما كان ارتباطها مع قطعان الإبل الأخرى ومهما كان عددها ومهما كان الزحام شديداً في ذلك المكان ولولا الطاعة المطلقة الإستجابة الفورية لكان من الصعب جداً بل و من غير الممكن عزل تلك الإبل عن بعضها البعض وفك ارتباطها واختلاطها هذا وان انفصال الإبل عن بعضها وفك الإرتباط بينها يستغرق دقائق معدودة فقط ولولا الطاعة لاحتاج الأمر الى ساعات طويلة وجهود مضنية وهكذا فإن قطيع الإبل بكامله ينقاد وراء الراعي وكأنه بعير واحد لا يتخلف من القطيع رأس واحد استجابة للنداء.